بقلم : عبد الفتاح نيازي
nafattah@gmail.com
من الواضح أن مرسي لا يسمع سوى صوت مرشده وأفراد جماعته ولا تهمه مصر ولا شعبها ؛ فهو لايرد على أحد حتى لو سَبَّهُ ولاتهتز مشاعره لما يراه من دماء وما يسمعه من صرخات الأمهات والزوجات الثكالى والأبناء الذين فقدوا آباءهم أو إخوانهم ، وبالتالي فإن كل من يحاول نصيحة مرسي إنما يؤذن في مالطة ..
لذا دعوا مرسي يتحصن بقصره كما فعل سابقه ووجهوا أيها الناصحون نصحكم للمعارضة الشريفة أن توحد قواها وأن تتناسى الخلافات القائمة بين رموزها بل وأن تنسى تماما السعي للوصول إلى سدة الحكم ، وأن تعمل يدا بيد على أرض الواقع وبين الجماهير استعدادا لخوض انتخابات المجالس النيابية ، وأن يكون لديها برامج توعية قائمة على مناهج علمية لتنظيف العقول مما أصابها على يد أدعياء الدين الذين وصلوا إلى ما وصلوا إليه باستغلال البسطاء والسذج وحصد أصواتهم باسم تطبيق شرع الله ..
إن ما تقوم به قوى المعارضة لايعدو أن يكون تهريجا رخيصا أمام عقلية إخوانية ممنهجة تسير بخطى ثابتة لاترى ولاتسمع ولاتعي إلا أوامر مرشدها ؛ فلتجتمع كل قوى المعارضة دون استثناء بعد اجتماع رموزها لوضع برنامج عمل يقوم على أسس علمية منهجية تخاطب أبناء الأمة خطابا ينفذ إلى القلوب والعقول ، وأن يكون لهذه القوى تواجدا فعالا في الشارع المصري يجمع الشباب لتنفيذ برامج توعوية للناس تركز على نبذ العنف والاعتداء على المنشآت العامة والممتلكات الخاصة ، وتنأى عن مهاجمة رجال الشرطة والحرس الجمهوري ، فإذا ماتم ذلك تكشفت أمام أعين الجميع المؤامرة الرهيبة على الوطن وانكشف أولئك الساعون للخراب والدمار المتَخَفُّونَ في أثواب عدة ..
إن مصر أمانة في أعناقنا جميعا ، وسوف يأتي يوم نقف فيه أمام الحكم العدل ليسألنا عما فرطنا في حق هذا الوطن الرائع ؛ فليعمل كل منا في موقعه من أجل رأب الصدع ولم الشمل وحقن الدماء ، وليَقُمْ كل منا بعمل بَنَّاء يحسب له في تاريخ الأمة كما يوضع له في ميزان حسناته ، ولا تتأخروا لحظة عن المسارعة بتنفيذ ما ترجوه الأمة وإلا فإن مصر ستدخل في نفق مظلم لا يعلم أحد سوى الله كيف ومتى ستخرج منه وسيكون لون الدم هو اللون الغالب على حياتنا ..
اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منشور بجريدة "الرئيس" بتاريخ 6 فبراير 2013
http://elraees.com/abdelfatahneyazey/item/1982-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%B9-%D8%B3%D9%88%D9%89-%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF%D9%87.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق